تكبد منتجو النفط في الخليج خسائر تجاوزت 15 مليار دولار بسبب حرب إيران وتعطل الشحن بمضيق هرمز. السعودية تبحث عن طرق بديلة والعراق الأكثر تأثرا والكويت وقطر تعتمدان على صناديق سيادية. ومن شأن المستهلك تحمل العبء الأكبر.
هر الضرر بعد هجوم بطائرة دون طيار على مصفاة رأس تنورة للنفط في المملكة العربية السعودية، الاثنين 2 مارس 2026.
تتصدر السعودية قائمة الخاسرين بقيمة تقديرية 4,5 مليارات دولار منذ اندلاع حرب إيران.
تشهد أسواق النفط العالمية تقلبات حادة، بعدما أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق شبه تام لمضيق هرمز وأجبرت عدداً من المنتجين بالمنطقة على خفض الإنتاج.
وجراء نزيف الإيرادات والخطر الجيوسياسي منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، خسر منتجو النفط في الخليج نحو 15,1 مليار دولار من إيرادات الطاقة، مع شبه توقف للتدفقات عبر مضيق هرمز وتراكم ملايين البراميل من الخام في انتظار المرور.
وتُبرِز حصيلة الخسائر الضخمة حجم الكلفة المباشرة للحرب على اقتصادات تعتمد بصورة كبيرة على مبيعات السلع لتمويل موازناتها، وفق ما نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن تقديرات خبراء شركة كبلر المتخصصة في تحليلات البيانات الخاصة بأسواق السلع والطاقة وحركة التجارة العالمية.
وتُقدِّر كبلر أن المضيق ينقل عادةً ما قيمته حوالي 1,2 مليار دولار يوميا من الخام والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال وفق متوسطات أسعار وأحجام عام 2025. ومنذ الهجوم على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، تراجعت الحركة إلى مستويات غير مسبوقة بسبب الهجمات على السفن وارتفاع أقساط التأمين، ما فاقم انسداد الشريان البحري الأهم للطاقة عالمياً.
السعودية تناور وقدرتها قيد الاختبار
وحذر أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، من "عواقب كارثية" على أسواق النفط العالمية إذا استمر الصراع في تعطيل حركة المرور عبر هذا الممر البحري الحيوي، وفق ما نقلت وكالة رويترز.