أعلنت وزارة الداخلية القطرية أن فرق الدفاع المدني تتعامل حالياً مع حريق ضخم اندلع في منطقة "رأس لفان" الصناعية، إثر هجوم إيراني استهدف واحدة من أهم منشآت الغاز المسال في العالم. ويأتي هذا التطور الخطير ضمن سلسلة "الضربات المتسارعة" التي ينفذها الحرس الثوري الإيراني، والتي طالت أيضاً العمق الإماراتي وحاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن"، رداً على اغتيال علي لاريجاني واستهداف موقع بوشهر النووي.
وتعد منطقة رأس لفان الشريان الحيوي للاقتصاد القطري ومركزاً عالمياً لإمدادات الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل استهدافها "ضربة استراتيجية" لسوق الطاقة العالمي. وتعمل فرق الإطفاء والإنقاذ على محاصرة النيران ومنع تمددها إلى منصات التصدير الرئيسية، وسط تقارير أولية تشير إلى أن الهجوم نُفذ بمزيج من الطائرات المسيرة الانتحارية والصواريخ الجوالة التي حاولت الالتفاف على منظومات الدفاع الجوي.
ميدانياً، تسبب الهجوم في حالة من الاستنفار القصوى في الممرات المائية القريبة، حيث يخشى الخبراء من أن يؤدي توقف الإمدادات من رأس لفان إلى قفزة جنونية في أسعار الغاز والنفط تتجاوز حاجز الـ 110 دولارات للبرميل وتهدد أمن الطاقة في أوروبا وآسيا. ويرى محللون أن طهران قررت نقل الصراع إلى "مرحلة الشلل الاقتصادي" الإقليمي والدولي، لإجبار واشنطن وتل أبيب على وقف هجماتهما الجوية والاغتيالات التي طالت قياداتها.
على الصعيد السياسي، يضع حريق رأس لفان "حراك الرياض التشاوري" أمام واقع ميداني متفجر؛ فاستهداف المنشآت النفطية والغازية في دول الخليج يعني أن الحرب لم تعد محصورة بين إيران وخصومها المباشرين، بل تحولت إلى "حرب شاملة" تستهدف البنية التحتية للمنطقة بأكملها. وفي غضون ذلك، يترقب العالم رد الفعل الأمريكي والقطري على هذا التصعيد، وما إذا كان سيؤدي إلى تدخل عسكري مباشر لتأمين منشآت الطاقة العالمية.