اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا يدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، مطالبًا بوقفها فورًا.
وأكد المجلس، في قراره، رفضه لأي اعتداءات تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي.
ودعا إلى وقف التصعيد واتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء التوترات، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على الأمن الإقليمي.
الأردن يدعو مجلس حقوق الإنسان للتضامن واعتماد قرار يدين الهجمات الإيرانية
وكان طالب الأردن مجلس حقوق الإنسان، بإعلان تضامن المجلس مع الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واعتماد مشروع القرار المعروض بشأن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، وبتوافق الآراء.
ودعا الأردن مجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم، خلال جلسته لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عددا من دول الخليج والدول العربية والإسلامية، للتأكيد على عالمية حقوق الإنسان في ظل هذه الظروف وفي مواجهة الاعتداءات الموجهة ضد دول ذات سيادة ليست طرفا في نزاع مسلح.
وقال أكرم الحراحشة مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، خلال كلمته، إن عقد هذه الجلسة يأتي في ظل خطورة العدوان الإيراني على الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من حيث حجم الهجمات وطبيعتها المستمرة، وما تخلفه من تداعيات كبيرة على حقوق الإنسان في مختلف أنحاء المنطقة، لا سيما الحق في الحياة والحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة الجسدية والعقلية، إضافة إلى الحق في مستوى معيشي لائق.
وجدد الحراحشة التأكيد على إدانة بلاده للاعتداءات التي استهدفت الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، معربا عن استنكاره لهذه الاعتداءات غير المبررة التي تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي ولسيادة الدول، مؤكدا تضامن الأردن المطلق مع الدول العربية والإسلامية ودعمه لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها.
وقال إنه منذ 28 فبراير الماضي، اعترضت القوات المسلحة الأردنية وتصدت لأكثر من 240 صاروخا وطائرة مسيرة أطلقتها إيران باتجاه أراضي الأردن، فيما تعاملت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مع أكثر من 414 مقذوفا متساقطا، مسجلة 24 إصابة بين المدنيين الأبرياء.
ورحب الأردن باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، المقدم من الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معتبرا أنه يمثل خطوة مهمة تعكس إجماعا دوليا على إدانة الاعتداءات الإيرانية ورفض المساس بسيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، وبما يسهم في تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة وإنهاء التوترات الإقليمية، مثمنا الدعم العربي والدولي الذي حظي به القرار.
وشدد على ضرورة وقف الهجمات المدانة على الدول، وأهمية استعادة الهدوء، والحيلولة دون توسيع رقعة الصراع، مؤكدا أهمية تفعيل الدبلوماسية والحوار كسبيل لترسيخ الأمن الجماعي وتحقيق الاستقرار في المنطقة والعالم.