كشفت هيئة البث الإسرائيلية "مكان"، في تقرير عاجل مساء السبت أن قيادة الأركان في جيش الاحتلال بدأت بالفعل مشاورات أمنية رفيعة المستوى لبحث سيناريوهات شن هجوم عسكري "مؤلم ومباغت" على أهداف تابعة لجماعة الحوثي في اليمن. ويأتي هذا التحرك العسكري المرتقب رداً على الموجات المتتالية من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي والملاحة المرتبطة بها في البحر الأحمر.
وأوضحت المصادر العسكرية أن بنك الأهداف المقترح يتضمن منشآت حيوية، ومخازن للصواريخ بعيدة المدى، ومنصات إطلاق المسيرات، بالإضافة إلى مراكز قيادة وسيطرة في محافظات الحديدة وصنعاء. ويرى الخبراء أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الضربة المحتملة إلى استعادة "قوة الردع" التي تآكلت بفعل تعدد الجبهات، وتوجيه رسالة حازمة بأن البُعد الجغرافي لليمن (أكثر من 2000 كم) لن يمنع وصول الذراع الطولى لسلاح الجو الإسرائيلي.
وتسود حالة من الترقب في الأوساط الدولية حول طبيعة الرد الإسرائيلي وتوقيته، خاصة في ظل التنسيق الاستخباري المكثف مع القوى الحليفة المتواجدة في المنطقة. ويحذر مراقبون من أن استهداف الأراضي اليمنية قد يدفع بجماعة الحوثي إلى توسيع نطاق ردها ليشمل أهدافاً اقتصادية ونفطية حساسة في المنطقة، مما يهدد بانفجار مواجهة إقليمية شاملة تخرج عن حدود السيطرة التقليدية.