أعلن حزب الله اللبناني عن تنفيذ عملية هجومية واسعة استهدفت قاعدة عسكرية رئيسية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل. وأفاد البيان العسكري للحزب بأن الرشقات الصاروخية والمسيرات الانقضاضية أصابت أهدافها بدقة، مستهدفةً مراكز القيادة والسيطرة ومنظومات الرصد الإلكتروني التي تشرف على التحركات العسكرية في المثلث الحدودي.
وتعد قاعدة الجولان المستهدفة "العين الساهرة" للاستخبارات الإسرائيلية، حيث تضم تجهيزات تقنية متطورة للتنصت والتشويش وإدارة النيران الجوية. ويرى مراقبون عسكريون أن اختيار هذا التوقيت لقصف الجولان يهدف إلى تخفيف الضغط عن الجبهات الأخرى وخلط الأوراق الاستخباراتية، من خلال إخراج منصات الرصد الجوي عن الخدمة مؤقتاً، مما يمنح "محور المقاومة" هامشاً أوسع للتحرك وإطلاق المسيرات بعيداً عن أعين الرادارات الإسرائيلية المحصنة فوق قمم الجبال.
وتسود حالة من الاستنفار القصوى في المستوطنات الشمالية ومرتفعات الجولان، حيث دوت صافرات الإنذار بشكل متواصل، فيما سارعت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي لشن غارات انتقامية استهدفت منصات الإطلاق ومواقع لوجستية في عمق الجنوب اللبناني. وتضع هذه الضربة جبهة الجولان أمام احتمالات مفتوحة، حيث يرى قانونيون وسياسيون أن تحويل الجولان إلى ساحة اشتباك مباشرة يعني سقوط كافة التفاهمات السابقة حول "قواعد الاشتباك الهادئة"، مما يمهد الطريق لمواجهة إقليمية شاملة لا تعترف بالحدود الجغرافية التقليدي