ads
ads

دبلوماسية "النأي بالنفس": العراق يجدد التزامه بمنع استخدامه كمنصة للإضرار بأمن الجوار

العراق
العراق

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين التزام الدولة العراقية الكامل بمنع أي أعمال عسكرية أو أمنية انطلاقاً من أراضيها من شأنها الإضرار بأمن واستقرار المنطقة. وأوضح الوزير أن الحكومة العراقية تعمل جاهدة عبر قنواتها الدبلوماسية والأمنية لضمان سيادة القرار الوطني، مشدداً على أن "وحدة الساحات" لا تعني تحويل العراق إلى ساحة صراع مفتوحة تخدم أجندات خارجية على حساب المصلحة القومية العليا والشعب العراقي.

ويأتي هذا التصريح في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتصاعد الضغوط الدولية والإقليمية على بغداد لضبط حركة الفصائل المسلحة ومنع إطلاق المسيرات أو الصواريخ باتجاه العمق الإسرائيلي أو القواعد الأمريكية. ويرى مراقبون سياسيون أن خطاب الخارجية العراقية يهدف بالأساس إلى طمأنة المجتمع الدولي بأن العراق لن يكون "طرفاً مبادراً" في التصعيد الجاري، وسيسعى بكل ثقله السياسي لتجنيب البلاد تداعيات الضربات الانتقامية التي قد تطال بنيته التحتية في حال استمر خرق الأجواء أو استخدام الأراضي العراقية كمنطلق للهجمات العابرة للحدود.

وعلى الصعيد القانوني والسيادي، يضع هذا الالتزام الحكومة العراقية أمام اختبار حقيقي لفرض "هيبة الدولة" والسيطرة على كافة الأطراف المسلحة داخل حدودها. وتترقب الدوائر السياسية في طهران وواشنطن مدى قدرة بغداد على ترجمة هذه الوعود إلى إجراءات ميدانية ملموسة، وسط تحذيرات من أن فشل الدولة في كبح جماح العمليات "غير الرسمية" قد يعرض العراق لعزلة دبلوماسية أو ضربات "وقائية" قاسية، وهو ما يسعى وزير الخارجية لتفاديه عبر حشد الدعم الإقليمي لمبادرة "استقرار العراق من استقرار المنطقة".

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً