أفادت صحيفة 'معاريف' الإسرائيلية بأن الأمريكيين، ومع تواصل الحرب في إيران، يعملون حاليًا في مسارين متوازيين: 'إدارة مفاوضات عبر عدة قنوات'، وفي الوقت نفسه، 'الاستعداد لاحتمال توسيع القتال إذا تعثرت الدبلوماسية'.
وتقول إسرائيل إن التحديثات القادمة من واشنطن حول المفاوضات تُنقل إليها بشكل جزئي فقط؛ وتتركز الاتصالات في عدة قنوات:
- إحداها تمر عبر ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي، وعباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني.
- وبالتوازي، توجد قنوات أخرى، بعضها إقليمي وبعضها عبر دول وسيطة.
وبحسب التقديرات، رفضت إيران المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بندًا، وقدمت عرضًا مضادًا أكثر محدودية.
الرسالة الإيرانية إلى واشنطن
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية؛ هناك تقدير بأن الرسالة من طهران موجهة ليس فقط إلى واشنطن؛ بل أيضًا إلى الداخل الإيراني؛ حيث تطالب القيادة بخط متشدد ولا تريد أن تبدو كمن يسارع إلى التسوية.
ويأتي ذلك فيما تستمر الاستعدادات لاحتمال تنفيذ أسابيع من عمليات برية محدودة داخل إيران، ليس غزوا واسعا على غرار العراق؛ بل عمليات اقتحام مركزة، ربما ضد أهداف استراتيجية مثل جزيرة خارك أو مواقع ساحلية حول مضيق هرمز.
وترى إسرائيل في ذلك جزءًا من أسلوب الرئيس دونالد ترامب، أي إبقاء الباب الدبلوماسي مفتوحا، مع التأكد من أن الطرف الآخر يرى الخيار العسكري جاهزا على الطاولة.
وبحسب مصادر إسرائيلية، لا توجد حاليًا جداول زمنية واضحة لمواصلة الحرب.
"ترامب" صاحب القرار
وفي نهاية المطاف، يقول المسؤولون الإسرائيليون إن من سيقرر هو 'ترامب'، وهو أيضًا من سيحدد متى ينتقل من جولة أخرى من الاتصالات إلى تصعيد إضافي.
ووفق تقديرهم؛ فالرئيس ترامب يعمل وفق منهجية منظمة: يدير مفاوضات، ويبني ضغطًا، وفي الوقت نفسه يحتفظ بتهديد عسكري موثوق لتحسين موقعه التفاوضي.
وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن كل ما أرادت إسرائيل تحقيقه قبل بدء الحرب قد تحقق بالفعل، ويقول أحد المصادر: 'كل ما يتم تدميره الآن وما بعده هو بمثابة مكسب إضافي'، بحسب ما نقلت 'معاريف'.