كشف تحليل حربي إيراني عن دخول المواجهة الإقليمية مرحلة "تقاطع النيران" الشاملة، محذراً من أن استمرار الضغوط العسكرية الغربية قد يدفع نحو إغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي، مما يعني شل حركة الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.
وأشار التحليل إلى أن الاستراتيجية الدفاعية الحالية تعتمد على تفعيل كافة جبهات "المقاومة" في آن واحد، رداً على الاستهدافات الإسرائيلية والأمريكية المتكررة، مؤكداً أن القدرة على تعطيل الممرات البحرية لم تعد مجرد تهديد نظري، بل خياراً عملياتياً متاحاً لمواجهة "الأهداف التوسعية" لواشنطن وتل أبيب.
يأتي هذا التحذير "الجيوسياسي" بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المرور في مضيق هرمز سيكون متاحاً فقط لـ "الدول غير المعادية"، وهو ما ينسجم مع وعيد الرئيس دونالد ترامب الذي منح طهران مهلة أسبوع للتعاون قبل البدء بـ "تدمير كامل" لمنشآت الطاقة والكهرباء وجزيرة خرج.
ميدانياً، يتسارع التصعيد بضربات إسرائيلية استهدفت مقار للباسيج والشرطة غربي إيران، وتدمير مواقع لإنتاج "محركات المسيرات"، رداً على قصف مصفاة حيفا بعشرة صواريخ باليستية، في وقت أعلنت فيه قطر والكويت عن إحباط هجمات مسيرات إيرانية، واعتراض الناتو لصاروخ فوق تركيا.
ويرى خبراء عسكريون أن الحديث عن إغلاق "باب المندب" بالتوازي مع قيود "هرمز" يمثل محاولة لفرض حصار بحري عكسي على الاقتصاد العالمي، للضغط على إدارة ترامب التي أكد وزير خارجيتها ماركو روبيو عزمها فتح الممرات المائية عبر تحالف دولي "في غضون أسابيع"، مما يضع العالم أمام أزمة طاقة وسلاسل إمداد غير مسبوقة.