أدانت وزارة الخارجية الإيرانية التهديدات المتكررة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وعدد من المسؤولين في إدارته، والمتعلقة باستهداف البنية التحتية للطاقة والخدمات في البلاد، معتبرة أن هذه التصريحات تؤكد اعتزام واشنطن ارتكاب "أبشع الجرائم" ضد المدنيين والمصالح الحيوية. وأكدت الخارجية في بيان رسمي أن التلويح بتدمير قطاعات الطاقة والخدمات الأساسية لا يمثل ضغطاً سياسياً فحسب، بل هو تحريض علني ومباشر على ارتكاب جرائم حرب تستوجب المحاسبة الدولية.
وشددت طهران على أن هذه التهديدات تضرب عرض الحائط بكافة المواثيق والأعراف الدولية، مشيرة إلى أن استهداف المنشآت الحيوية التي تعتمد عليها حياة الملايين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي. وأضاف البيان أن مثل هذا الخطاب العدائي يعكس استراتيجية أمريكية تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي من خلال استهداف المقدرات الوطنية للشعوب، وهو ما يتطلب موقفاً حازماً من المجتمع الدولي لمنع انزلاق المواجهة نحو مستويات غير مسبوقة من العنف.
وفي سياق متصل، دعت الخارجية الإيرانية كافة الحكومات والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية بموجب القانون الدولي، وإدانة هذا الخطاب التهديدي الذي يقوض السلم والأمن الدوليين. وأشارت طهران إلى أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه التحريضات قد يُفسر كضوء أخضر لمزيد من الانتهاكات، مؤكدة في الوقت ذاته احتفاظها بكامل الحق في الدفاع عن بنيتها التحتية ومصالحها بكافة الوسائل المشروعة التي تكفلها المواثيق الدولية في مواجهة أي اعتداء محتمل.