شهدت العاصمة السورية دمشق ومدينة حمص اليوم زخماً شعبياً كبيراً، حيث تدفق آلاف المواطنين إلى الساحات العامة والشوارع الرئيسية في تظاهرات غاضبة تضامناً مع الشعب الفلسطيني. وجاءت هذه التحركات تنديداً بالعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، والانتهاكات المتصاعدة التي تستهدف حرمة المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة على وحدة المصير بين الشعبين السوري والفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.
وتجمع المتظاهرون في ساحات العاصمة دمشق عقب صلاة الجمعة، رافعين الأعلام الوطنية والفلسطينية واللافتات التي تعبر عن الدعم المطلق للمقاومة الفلسطينية في غزة، ومرددين هتافات تدعو المجتمع الدولي لكسر صمته تجاه المجازر المرتكبة بحق المدنيين. وركزت الكلمات والخطابات التي أُلقيت وسط الحشود على ضرورة التحرك العربي والإسلامي الجاد لحماية المقدسات، معتبرين أن الدفاع عن الأقصى هو واجب مقدس يتجاوز الحدود السياسية والجغرافية.
وفي مدينة حمص، لم يقل المشهد تفاعلاً، حيث امتدت المسيرات لتشمل أحياء عدة، عبّر فيها المشاركون عن مؤازرتهم للأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الذين يواجهون ظروفاً قاسية. وشدد المتظاهرون على أن قضية الأسرى تظل على رأس أولويات الشارع السوري، مطالبين المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل الفوري لوقف التنكيل بحقهم وتأمين حريتهم، في مشهد يعكس التفافاً شعبياً واسعاً حول القضية الفلسطينية بمختلف أبعادها الإنسانية والسياسية.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرارية الحراك الشعبي في مختلف المحافظات السورية كرسالة دعم معنوية ثابتة لأهالي غزة والمقدسيين، حيث شدد المشاركون على أن الضغوط الميدانية لن تثني الشعوب العربية عن التمسك بحقوقها التاريخية. وقد اتسمت هذه التظاهرات بتنظيم عالٍ وحضور لافت من مختلف الأطياف المجتمعية، مما بعث برسالة قوية حول مركزية القضية الفلسطينية في الوجدان السوري رغم كل الظروف التي تمر بها البلاد.