طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة السلطات السورية بالنهوض بمسؤولياتها الكاملة في تأمين مقر السفارة الإماراتية بدمشق وحماية جميع العاملين فيها، وفقاً للأعراف والمواثيق الدولية التي تنظم العمل الدبلوماسي. وشددت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي على ضرورة قيام الجانب السوري بفتح تحقيق فوري وشفاف للوقوف على ملابسات الاعتداءات التي طالت البعثة، مؤكدة أن سلامة الدبلوماسيين والمنشآت الدبلوماسية تمثل خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه.
ويأتي هذا المطلب الرسمي في أعقاب تقارير أفادت بوقوع انتهاكات أو اعتداءات استهدفت محيط البعثة الدبلوماسية الإماراتية، مما أثار حالة من القلق حول مدى قدرة السلطات المحلية على توفير الحماية اللازمة في ظل الظروف الراهنة. وأشارت أبوظبي إلى أن تأمين البعثات الأجنبية هو واجب أصيل يقع على عاتق الدولة المضيفة بموجب "اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية"، داعية إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تؤثر على سير العمل الدبلوماسي. وعلى الصعيد السياسي، يرى مراقبون أن هذا المطلب يحمل رسالة حازمة بضرورة ضبط الأوضاع الأمنية وضمان عدم تعرض المصالح العربية والدولية للخطر نتيجة الانفلات أو الاستهداف المباشر. وتنتظر الدوائر الدبلوماسية رد فعل الحكومة السورية ونتائج التحقيقات الميدانية، وسط تأكيدات إماراتية على أهمية محاسبة المتورطين في هذه الاعتداءات لضمان بيئة آمنة ومستقرة للتمثيل الدبلوماسي في العاصمة السورية.