أكد المتحدث الرسمي باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في خطاب جديد أن الاحتلال الإسرائيلي فشل فشلاً ذريعاً في مخططاته الرامية للاندماج في نسيج المنطقة العربية والإقليمية، مشدداً على أن كافة محاولات التطبيع والتحالفات الأمنية لم تمنحه القبول الشعبي أو الشرعية الوجودية. وأوضح المتحدث أن المقاومة استطاعت من خلال صمودها وتطوير قدراتها العسكرية تحطيم أسطورة "الجيش الذي لا يقهر"، مؤكداً أن التفوق العسكري والتقني الذي تتبجح به تل أبيب سقط أمام إرادة المقاتل الفلسطيني والضربات النوعية التي وجهتها قوى المقاومة في قلب العمق الإسرائيلي.
وأشار "أبو عبيدة" إلى أن إسرائيل، رغم الدعم الدولي اللامحدود، وجدت نفسها معزولة ومحاصرة ببيئة ترفض وجودها، وأن فشلها في حسم المعارك عسكرياً يثبت تراجع قدرتها على فرض إرادتها على شعوب المنطقة. وأضاف أن الرؤية الإسرائيلية التي قامت على فرض الهيمنة المطلقة قد تآكلت، حيث باتت المنظومات الدفاعية والاستخباراتية الإسرائيلية عاجزة عن مواجهة التكتيكات المتطورة للمقاومة، مما أفقد الاحتلال ميزة "التفوق النوعي" التي طالما استند إليها لتخويف جيرانه وفرض أجندته السياسية.
وفي ختام تصريحاته، لفت المتحدث باسم القسام إلى أن المرحلة الحالية تؤسس لواقع جديد تكون فيه الكلمة العليا للشعوب المقاومة، معتبراً أن الانكسار الإسرائيلي في الميدان هو انعكاس للفشل الاستراتيجي في بناء "شرق أوسط جديد" يقوده الاحتلال. وأكد أن استمرار الضربات الصاروخية والعمليات النوعية هو الدليل القاطع على أن الاندماج الذي حلمت به إسرائيل قد استُبدل بواقع من الاستنزاف المستمر، مشدداً على أن المقاومة ستظل الصخرة التي تتحطم عليها كل أوهام التفوق والسيطرة الصهيونية في المنطقة.