يواجه سكان قطاع غزة أزمة إنسانية وبيئية غير مسبوقة جراء النقص الحاد والمستمر في أماكن الدفن، بعد أن أعلنت الجهات المحلية والبلدية عن امتلاء كافة المقابر القائمة والشرعية في مختلف محافظات القطاع بالكامل، نتيجة الارتفاع الهائل والمتسارع في أعداد الشهداء جراء القصف العنيف والمتواصل.
وأفاد مراسلنا هاني الشاعر بأن العائلات الفلسطينية باتت تجد صعوبة بالغة وقاسية في العثور على أمتار قليلة لدفن ذويها، مما اضطر الكثير منهم إلى اللجوء لخيارات اضطرارية ومؤلمة، شملت إعادة فتح القبور القديمة لدفن أكثر من جثمان في القبر الواحد، أو إنشاء مقابر جماعية عشوائية مؤقتة في الساحات العامة، والحدائق المنزلية، والملاعب الرياضية، وحتى في الأراضي الزراعية المحيطة بالمناطق السكنية.
وتتضاعف معاناة المواطنين وطواقم الإنقاذ في ظل خطورة التنقل والوصول إلى المقابر الرئيسية الواقعة عند أطراف المدن بسبب الاستهداف المباشر، ما يجعل من إكرام الموتى وتشييعهم مهمة محفوفة بالمخاطر، وسط تحذيرات طبية متصاعدة من الكارثة البيئية والصحية التي قد تنجم عن عمليات الدفن العشوائي والقريب من التجمعات السكنية المدمرة.