أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر برنامج "مكافآت من أجل العدالة"، عن رصد مكافأة مالية تصل قيمتها إلى 3 ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات تؤدي إلى كشف أو منع مخططات إرهابية تستهدف المنشآت الدبلوماسية الأمريكية أو المواطنين الأمريكيين في العراق وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التهديدات الأمنية والتحذيرات من هجمات محتملة قد تنفذها فصائل مسلحة أو تنظيمات متطرفة رداً على التوترات الجيوسياسية الراهنة، مما يعكس حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها الدوائر الأمنية في واشنطن.
وأوضحت المصادر أن هذه المكافأة تستهدف بشكل خاص المعلومات المتعلقة بالجهات التي تقف وراء الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة التي تزايدت وتيرتها في الآونة الأخيرة، لاسيما في العراق وسوريا. وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذا البرنامج إلى اختراق المنظومات الأمنية للجماعات المسلحة وتجفيف منابع الدعم اللوجستي لها، مؤكدة التزامها بملاحقة كل من يهدد أمن بعثاتها الدبلوماسية التي تقع حمايتها ضمن مسؤولية الدول المضيفة والمواثيق الدولية.
وفي سياق القراءة الأمنية، يرى محللون أن لجوء واشنطن لسلاح "المكافآت المالية" الضخمة يشير إلى وجود معلومات استخباراتية جدية حول "مخططات قيد التنفيذ" تستهدف العمق الاستراتيجي للمصالح الأمريكية. كما تعكس هذه الخطوة ضغطاً على الفصائل المحلية عبر إغراء المتعاونين معها بتبديل ولائهم مقابل الحماية والمكافأة، مما قد يؤدي إلى إرباك صفوف تلك الجماعات وكشف شبكاتها السرية في وقت حساس يتأرجح فيه الإقليم بين التهدئة والمواجهة الشاملة.