كشف جنود أمريكيون ناجون من الهجوم الإيراني على ميناء الشعيبة في الكويت، الذي يُعد أحد أسوأ الهجمات التي شهدها الجيش الأمريكي منذ سنوات، عن تفاصيل صادمة تعيد رسم السيناريو الذي أعلنه البنتاجون، مُحملين القيادة العسكرية مسؤولية تركهم أهدافًا مكشوفة في موقع ضعيف التحصين.
وبدأ التسلسل الزمني للأزمة قبل أسبوع من انطلاق عملية 'الغضب الملحمي'، بحسب شبكة 'سي بي إس نيوز'، إذ صدرت الأوامر بنقل معظم القوات الأمريكية من الكويت إلى السعودية والأردن لتجنب مدى الصواريخ الإيرانية، إلا وحدة الدعم اللوجستي رقم 103.
أوامر استثنائية
تلقت الوحدة 103، المتواجدة في قاعدة أمريكية رئيسية جنوب مدينة الكويت، مجموعة مختلفة من الأوامر الاستثنائية، وهي حزم كل شيء والانتقال إلى ميناء 'الشعيبة'، موقع عسكري صغير قبالة الساحل الكويتي، لكن وفقًا للجنود 'إنها مجرد قاعدة عسكرية قديمة الطراز'.
كان مركز العمليات التكتيكية مشابهًا للهياكل الشائعة، خلال حروب العراق وأفغانستان، قبل ظهور حرب الطائرات المسيّرة، إذ أحاطت بالمبنى حواجز خرسانية مُدعمة بالفولاذ تُعرف باسم الجدران على شكل حرف T، التي تم تصميمها لحماية أفراد الخدمة من انفجار قذائف الهاون والصواريخ.
الهجمات الجوية
أكد الجنود -الذين رفضوا ذكر أسمائهم- أنهم اطلعوا حينها على معلومات استخباراتية تضع الميناء كهدف محتمل، لكنهم أُمروا بالبقاء في مكاتب خشبية ومعدنية محمية فقط بحواجز خرسانية، تحمي من الهجمات الأرضية فقط، لكنها لا توفر أي حماية من الهجمات الجوية.
ومن هناك، يتولى الفريق اللوجستي إدارة التدفق العملياتي والمعلوماتي للذخائر والمعدات والأفراد في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، ومع ذلك، صرّح الجنود لشبكة 'سي بي إس نيوز'، بأن لديهم تساؤلات حول سبب بقائهم ضمن مدى صواريخ إيران وطائراتها المسيرة.