أفادت وكالة "رويترز" بأن جولة المفاوضات المباشرة بين الوفدين الأمريكي والإيراني في العاصمة الباكستانية قد توقفت مؤقتاً للدخول في استراحة، وذلك بعد ساعتين من المباحثات المكثفة التي جرت وجهاً لوجه. ووُصفت هذه الساعات الأولى بأنها "الأكثر جدية"، حيث ضمت أقطاب الإدارة الأمريكية "فانس وكوشنر وويتكوف" في مواجهة مباشرة مع "قاليباف وعراقجي"، في محاولة لكسر الجمود التاريخي وحسم الملفات الشائكة التي وضعت المنطقة على حافة الهاوية.
وتشير التقارير الواردة من كواليس الاجتماع إلى أن الساعتين الماضيتين شهدتا طرحاً مفصلاً للقضايا الخلافية الكبرى، وعلى رأسها "عملية فتح مضيق هرمز" وضمانات وقف إطلاق النار الشامل، بالإضافة إلى الخطوط الحمراء الإيرانية المتعلقة بالأصول المجمدة والتعويضات. وتأتي هذه الاستراحة لتسمح للوفدين بالتشاور مع قياداتهما في واشنطن وطهران، خاصة بعد التصريحات المتزامنة للرئيس ترامب حول تدمير سلاح الألغام الإيراني وبدء التحرك الميداني لتأمين الملاحة الدولية.
ويرى مراقبون أن صمود المفاوضين لمدت ساعتين في جلسة مغلقة ومباشرة يعد مؤشراً إيجابياً على وجود نقاط التقاء ممكنة، بعيداً عن "حرب الروايات" الإعلامية التي تشتعل في الخارج حول تحركات المدمرات البحرية. ومن المتوقع أن تُستأنف الجلسات بعد هذه الاستراحة القصيرة للغوص في التفاصيل الفنية لاتفاق التهدئة، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الساعات المقبلة من "انفراجة تاريخية" أو العودة إلى مربع التصعيد الميداني.