شنت الطائرات الحربية والمسيّرة الإسرائيلية، اليوم الأحد، سلسلة من الغارات الجنيفة استهدفت محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في بلدة تول التابعة لقضاء النبطية جنوبي لبنان، مما أثار حالة من الذعر بين المرضى والطواقم الطبية. وأفادت المصادر الميدانية بأن القصف ركز على المناطق المتاخمة للمرفق الصحي والطرق المؤدية إليه، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً خطيراً يهدد البنية التحتية الصحية في المنطقة التي تعاني أصلاً من ضغوط العمليات العسكرية المستمرة.
وتأتي هذه الهجمات ضمن موجة واسعة من الغارات الجوية التي طالت بلدات عدة في قضاء النبطية وصور ومرجعيون، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط عدد من القتلى والجرحى في بلدات قانا، وتفاحتا، والزرارية، ومعروب. وتزامنت هذه التطورات مع اشتباكات عنيفة تدور على الأرض في محاور بنت جبيل والخيام، وسط محاولات توغل بري لقوات الاحتلال تواجه بمقاومة ضارية من العناصر المسلحة في المنطقة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن الغارات التي استهدفت الجنوب اليوم أدت إلى سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، مشيراً إلى أن استهداف محيط المستشفيات والمراكز الإسعافية بات يتكرر بشكل منهجي. وفي غضون ذلك، تواصل فرق الدفاع المدني والإسعاف عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض في المناطق المستهدفة، وسط تحذيرات من خروج المزيد من المرافق الطبية عن الخدمة نتيجة الأضرار المادية المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن القصف المكثف.