أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تعيين اللواء رومان جوفمان مديراً جديداً لجهاز المخابرات الخارجية (الموساد)، ليتولى بذلك قيادة أحد أهم الأجهزة الأمنية في إسرائيل خلفاً للمدير الحالي ديفيد برنيع. ويأتي هذا التعيين في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة، حيث من المتوقع أن يبدأ غوفمان مهامه رسمياً في الأول من يونيو المقبل، بعد إتمام عملية التسليم والتسلم المقررة مع سلفه الذي قاد الجهاز خلال السنوات الأربع الماضية.
ويتمتع رومان جوفمان بمسيرة عسكرية حافلة داخل الجيش الإسرائيلي، حيث شغل سابقاً منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، وكان أول ضابط برتبة لواء يصاب بجروح خلال المواجهات الميدانية في أحداث السابع من أكتوبر. ويُنظر إلى تعيينه كخطوة لتعزيز التنسيق بين القيادة السياسية والجهاز الاستخباراتي، نظراً لخبرته الطويلة في العمليات الميدانية والتحليل الاستراتيجي، وقربه من دوائر صنع القرار خلال الفترة الماضية.
وفي سياق ردود الأفعال، رحبت القيادات الأمنية والسياسية بهذا الاختيار، مشيرة إلى أن جوفمان يمتلك القدرات القيادية اللازمة لمواجهة الملفات المعقدة التي يديرها الموساد، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وتمدد الفصائل المسلحة في المنطقة. ومن الجدير بالذكر أن المدير المغادر، ديفيد برنيع، سيكمل ولايته بعد أن لعب دوراً محورياً في مفاوضات تبادل الأسرى والعمليات النوعية الخارجية، مما يضع أمام المدير الجديد مسؤولية الحفاظ على وتيرة العمليات الاستخباراتية وتطوير أدوات الجهاز لمواجهة التهديدات السيبرانية والأمنية الحديثة.