أصدرت القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية قراراً جديداً يقضي بتحويل قلعة "الشقيف" الأثرية والتاريخية في جنوب لبنان إلى "منطقة عسكرية مغلقة" وقاعدة ارتكاز استراتيجية متقدمة لجيش الاحتلال، وذلك في خطوة تهدف إلى تثبيت الوجود العسكري الإسرائيلي في المرتفعات المشرفة على مجرى نهر الليطاني ومحيط مدينة النبطية.
ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، فإن القرار يقضي بمنع أي تحركات مدنية في محيط القلعة الأثرية، والبدء الفوري في تحصين الموقع ونشر منظومات رصد وتجسس متطورة ودفاعات جوية فوق القمة الاستراتيجية للقلعة التي ترتفع نحو 700 متر فوق سطح البحر. وأوضحت المصادر أن هذا الإجراء العسكري يأتي لتأمين خطوط إمداد التوغل البري الجديد الذي تنفذه الفرقة 36 شمال نهر الليطاني، وتحويل الموقع إلى نقطة قيادة وسيطرة لإدارة العمليات في القطاع الأوسط للجنوب اللبناني.
يُذكر أن هذا القرار جاء عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيطرة قواته على القلعة، معتبراً العودة إليها "مرحلة تاريخية ومفصلية" لكسر ما وصفه بحاجز الخوف، وسط تنديد رسمي لبناني ودولي واسع باعتبار تحويل المواقع الأثرية والتاريخية المدرجة على لوائح حماية التراث إلى ثكنات عسكرية انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية واتفاقيات جنيف.