كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن كواليس مشحونة بالخلافات داخل اللجنة الاستشارية المعنية بتعيين رئيس جهاز الموساد الجديد، حيث أبدى المدير الحالي للجهاز، دافيد برنياع، معارضة صريحة لقرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باختيار الجنرال رومان غوفمان خليفةً له، مبرراً ذلك بمخاوف مهنية وتأديبية تتعلق بسجل غوفمان القيادي في الجيش.
وتتمحور معارضة برنياع حول "ملاحظة تأديبية" تلقاها غوفمان أثناء قيادته للفرقة 210، إثر تورطه في استخدام فتى إسرائيلي يبلغ من العمر 17 عاماً كمصدر استخباراتي بشكل غير قانوني وخارج الإجراءات المتبعة في وحدة الاستخبارات البشرية، وهو ما اعتبره برنياع تجاوزاً جسيماً للخطوط المهنية الحمراء التي تستوجب الاستبعاد من تولي أعلى منصب استخباراتي في الدولة.
وفي المقابل، نال غوفمان دعماً قوياً من رئيس الأركان إيال زامير، الذي دافع عن كفاءته الميدانية، مما دفع اللجنة الاستشارية للمصادقة على التعيين بالأغلبية، رغم معارضة رئيسها القاضي الأسبق للمحكمة العليا آشر غرونيس، الذي انضم إلى موقف برنياع برفض الترشيح لأسباب أخلاقية ومهنية ترتبط بذات الواقعة التأديبية.
ويعد رومان غوفمان، المولود في بيلاروسيا عام 1976، أول رئيس للموساد يأتي من خلفية الملحق العسكري بمكتب رئيس الوزراء، وهو المنصب الذي شغله منذ أبريل 2024 بعد إصابته في معارك "طوفان الأقصى" في أكتوبر 2023، ومن المقرر أن يبدأ مهامه رسمياً في يونيو المقبل تزامناً مع انتهاء ولاية برنياع التي استمرت خمس سنوات.