كشفت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن وجود مشاورات مكثفة بين واشنطن وطهران لدراسة مقترح يقضي بتمديد الهدنة المؤقتة الحالية لمدة أسبوعين إضافيين، وذلك في مسعى لمنح الجهود الدبلوماسية فرصة أكبر للتوصل إلى اتفاق إطاري شامل ينهي الصراع القائم. ويهدف هذا التمديد المحتمل إلى منع انهيار وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ مؤخراً، ولتجنب العودة إلى المواجهات العسكرية المباشرة في ظل استمرار التوترات الميدانية في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع ضغوط إقليمية ودولية تقودها أطراف وسيطة (بينها باكستان وعُمان) لتقريب وجهات النظر حول الملفات العالقة، وفي مقدمتها الضمانات الأمنية في الممرات المائية والملف النووي الإيراني. وأشارت المصادر إلى أن الطرفين يبديان رغبة حذرة في استكشاف فرص الحل السياسي، حيث يُنظر إلى تمديد الهدنة كخطوة ضرورية لبناء الثقة المفقودة وتأمين مسار تفاوضي مستدام بعيداً عن ضجيج العمليات العسكرية.
وعلى الرغم من هذا التوجه الدبلوماسي، لا تزال حالة من الترقب تسود الأوساط السياسية، إذ يربط مراقبون نجاح التمديد بمدى التزام الأطراف الميدانية بوقف التصعيد وتجنب أي استفزازات قد تقوض التفاهمات الأولية. وتؤكد واشنطن أن خيار "الضغط الأقصى" والحصار البحري سيظل قائماً كأداة ضغط فاعلة في حال فشل المسار السياسي، بينما تصر طهران على ضرورة الحصول على مكاسب اقتصادية وضمانات سياسية واضحة مقابل المضي قدماً في أي اتفاق طويل الأمد.