أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن استمرار الحصار البحري والتهديدات العسكرية الأمريكية يمثل "انتهاكاً واضحاً" لتفاهمات وقف إطلاق النار القائمة، واصفاً التحركات التصعيدية الأخيرة بأنها سعي متعمد لـ "خيانة الدبلوماسية" وتقويض الجهود الرامية لتهدئة المنطقة. وجاءت تصريحات بزشكيان خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، في إطار المشاورات المكثفة التي تسبق جولة المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد، حيث شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لن تقبل بالتفاوض تحت وطأة الضغط العسكري المباشر الذي يفرضه التواجد الأمريكي في الممرات المائية الحيوية.
وأوضح بزشكيان أن تمسك طهران بشروطها، وعلى رأسها رفع الحصار البحري، ينبع من الرغبة في تأمين السيادة الوطنية وحماية المنجزات التاريخية، مشيراً إلى أن لغة التهديد بتدمير البنية التحتية التي تتبناها بعض الدوائر في واشنطن تعكس عدم جدية الطرف الآخر في الوصول إلى حل سياسي مستدام. من جانبه، أكد الجانب الباكستاني على أهمية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، معتبراً أن نجاح الوساطة في إسلام آباد يتطلب توفير بيئة ملائمة تضمن احترام الاتفاقيات الموقعة وتجنب أي خروقات ميدانية قد تؤدي إلى انهيار الهدنة الهشة التي تدخل أيامها الأخيرة.