ads
ads

عضو في اللجنة القضائية بمجلس النواب الأمريكي: استثمارات "كوشنر" تخطت 6.16 مليار دولار.. من أين له هذا؟ (مستند)

جاريد كوشنر
جاريد كوشنر

في رسالة رسمية، حذّر 'جيمي راسكين' من أن الدور المزدوج الذي يلعبه كوشنر كمفاوض أمريكي في الشرق الأوسط وممول يعتمد على أموال حكومات أجنبية — يشكل مخاطر جسيمة على الأمن القومي وقد ينتهك القوانين الفيدرالية.

أعلن النائب 'جيمي راسكين'، العضو البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب، فتح تحقيق شامل في تضارب المصالح المالية لدى جاريد كوشنر، مطالبًا بالحصول على مستندات ومراسلات تتعلق بشركته الاستثمارية الخاصة الممولة من جهات أجنبية، إلى جانب دوره الحكومي المتزامن كمبعوث خاص لما يُسمى بـ'السلام'.

ويأتي هذا التحقيق في ظل تقارير متزايدة تفيد بأن كوشنر يمارس نفوذًا دبلوماسيًا في الشرق الأوسط، بينما يجمع في الوقت نفسه مليارات الدولارات من قوى أجنبية، تتعارض مصالحها بشكل واضح مع مصالح الشعب الأمريكي

6.16 مليار دولار استثمارات كوشنر

'من وجهة نظر الشعب الأمريكي، فإن قرارك العمل في هذين الدورين أحدهما عام لصالح الحكومة، والآخر خاص لتحقيق أرباح شخصية يخلق تضارب مصالح صارخًا لا يمكن إصلاحه. عملاؤك، المملكة العربية السعودية وولي العهد محمد بن سلمان، لديهم مصالح استراتيجية واقتصادية وسياسية تختلف بشكل حاد عن مصالح الشعب الأمريكي.'

تدير شركة كوشنر الاستثمارية 'Affinity Partners' أصولًا تُقدّر بنحو 6.16 مليار دولار، منها 1.2 مليار دولار خلال العام الماضي فقط، ويأتي نحو 99% من تمويلها من مستثمرين أجانب، من بينهم صناديق سيادية تابعة لحكومات السعودية والإمارات وقطر، وفي الوقت نفسه، يلعب كوشنر دورًا محوريًا في مفاوضات جيوسياسية حساسة في الشرق الأوسط وخارجه.

ورغم تأكيداته العلنية سابقًا بأنه سيتجنب الجمع بين العمل الحكومي وجمع الأموال خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، إلا أنه فعل العكس تمامًا، فقد انخرط في أكثر الصراعات العالمية حساسية كمفاوض رئيسي للولايات المتحدة، بينما يعمّق في الوقت ذاته علاقاته المالية واعتماده على حكومات أجنبية.

وتُبرز الحرب الجارية مع إيران المخاطر الكبيرة لهذا الوضع، حيث دعا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وهو أكبر داعم مالي لكوشنر إلى التصعيد، بما في ذلك استهداف البنية التحتية الإيرانية وإمكانية نشر قوات أمريكية، وتتناقض هذه المواقف مع مصالح الشعب الأمريكي، ما يثير مخاوف من أن اعتماد كوشنر المالي على هذه الدول قد يؤثر على قرارات السياسة الخارجية الأمريكية.

ويأتي هذا السلوك ضمن نمط متكرر، حيث استغل كوشنر موقعه كصهر ترامب لتحقيق مكاسب مالية، فبعد مغادرته البيت الأبيض عام 2021، حصل على استثمار بقيمة 2 مليار دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، رغم اعتراضات داخلية من مسؤولين سعوديين شككوا في خبرته الاستثمارية، وقد أثار توقيت وحجم هذا الاستثمار تساؤلات حول كونه مكافأة على قرارات سابقة خلال عمله في إدارة ترامب.

في عام 2022، أطلق الديمقراطيون في مجلس النواب تحقيقًا أوليًا في هذه المسألة، لكن شركة كوشنر رفضت التعاون، كما قام راسكين، حين كان عضوًا بارزًا في لجنة الرقابة، بالتحقيق في الأموال التي تلقتها شركته من دول الخليج، بما في ذلك 2 مليار دولار، واحتمال انتهاك قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA).

والآن، مع عودة كوشنر إلى الواجهة الدبلوماسية، واستمراره في تحقيق أرباح من استثمارات مدعومة من حكومات أجنبية، يسعى الديمقراطيون في اللجنة القضائية إلى كشف الحجم الكامل لهذا التضارب.

وكتب راسكين: 'لا يمكنك أن تكون دبلوماسيًا وفي الوقت نفسه أداة مالية لا يمكنك تمثيل الولايات المتحدة بصدق بينما تحمل في جيوبك مليارات الدولارات من الأموال العربية

وطالب راسكين بالحصول على سجلات تتعلق بتواصل كوشنر مع مسؤولين أجانب، وممولين، وجهات حكومية أمريكية، ضمن تحقيق مستمر بشأن احتمال انتهاك قوانين الأخلاقيات والرشوة والعمل لصالح جهات أجنبية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً