شهدت العاصمة الفرنسية باريس، مساء أمس الخميس، حراكاً شعبياً غاضباً تمثل في مسيرة حاشدة جابت شوارع المدينة، تعبيراً عن الرفض القاطع للتشريعات الإسرائيلية الأخيرة. واحتشد المئات من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية، إلى جانب نشطاء فرنسيين وحقوقيين، للتنديد بقرار الكنيست الإسرائيلي القاضي بإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرين هذه الخطوة تصعيداً خطيراً يتنافى مع كافة القوانين والأعراف الدولية.
ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتبت بلغات عدة، تصف القانون بـ "الجريمة الممنهجة" وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف ما أسموه "مقصلة الاحتلال". وتعالت الهتافات في ساحات باريس تضامناً مع الأسرى القابعين في السجون الإسرائيلية، وسط تشديد من المنظمين على أن صمت المؤسسات الدولية تجاه هذه القوانين العنصرية يمنح الضوء الأخضر للاحتلال للاستمرار في انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان.
وفي ختام الفعالية، ألقى عدد من ممثلي المنظمات الحقوقية كلمات أكدوا خلالها أن إقرار هذا القانون يمثل الوجه الأبشع للاحتلال، ويحول الجهاز القضائي إلى أداة للقتل السياسي. وطالب المتحدثون الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي باتخاذ مواقف حازمة تتجاوز بيانات الاستنكار، والضغط على السلطات الإسرائيلية لإلغاء هذا القانون الجائر وحماية الأسرى من خطر التصفية القانونية التي تشرعها الكنيست.