ads
ads

تقرير استراتيجي: استنزاف المخزونات الصاروخية الأمريكية في حرب إيران يثير قلقاً حيال الردع تجاه الصين

البنتاجون
البنتاجون

أفادت تقارير استخباراتية وتحليلات عسكرية حديثة، منها ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في أبريل 2026، بأن العمليات العسكرية المكثفة ضد إيران أدت إلى استنزاف "مقلق" في مخزونات الذخائر الدقيقة لدى الجيش الأمريكي. وأوضحت البيانات أن الولايات المتحدة استخدمت كميات ضخمة من الصواريخ الاعتراضية والهجومية خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك إطلاق أكثر من 1000 صاروخ "توماهوك"، وهو ما يعادل نسبة كبيرة من المخزون الاستراتيجي المخصص لمواجهات كبرى محتملة.

وتشير التقديرات إلى أن مخزونات صواريخ الدفاع الجوي من طراز "باتريوت" ومنظومة "ثاد" (THAAD) قد انخفضت بنحو 50%، بينما تراجعت مخزونات صواريخ "توماهوك" الجوالة بنسبة تصل إلى 30%. هذا الاستنزاف السريع يضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق استراتيجي، حيث حذر خبراء عسكريون من أن إعادة ملء هذه المستودعات قد تستغرق ما بين سنة إلى أربع سنوات، نظراً للقدرة الإنتاجية الحالية للمصانع الدفاعية، مما يخلق "فجوة ضعف" مؤقتة قد يحاول الخصوم استغلالها.

وعلى صعيد الردع الدولي، يرى محللون في واشنطن أن هذا النقص الحاد في الذخائر يضعف قدرة الولايات المتحدة على مواجهة أزمة موازية في منطقة المحيط الهادئ، وتحديداً تجاه الصين. وتصاعدت المخاوف من أن بكين قد ترى في الانشغال الأمريكي بالساحة الإيرانية ونفاذ الذخائر النوعية "فرصة جيوسياسية" للتحرك تجاه تايوان أو فرض واقع جديد في بحر الصين الجنوبي، مدركة أن القوة النارية الأمريكية التقليدية باتت مشتتة ومستهلكة في صراع استنزافي طويل بالشرق الأوسط.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه البنتاغون امتلاكه للقدرات الكافية لتنفيذ المهام المطلوبة، يرى مراقبون أن قرار تمديد الهدنة مع طهران في أواخر أبريل 2026 جاء مدفوعاً بضغوط عسكرية داخلية تهدف إلى وقف نزيف الذخائر وإعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية. وتظل المعضلة الكبرى أمام واشنطن هي كيفية الموازنة بين إنهاء "التهديد الإيراني" وبين الحفاظ على ترسانة كافية لضمان مصداقية الردع أمام العملاق الصيني، الذي يراقب عن كثب مدى سرعة وتيرة الاستجابة الصناعية العسكرية الأمريكية لمواجهة هذا التحدي الوجودي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً