أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات مدوية أكد فيها أن أوكرانيا قد منيت بالفعل بـ "هزيمة عسكرية" في حربها المستمرة مع روسيا، مشدداً على أن استمرار الدفع بالأموال والأرواح في صراع "محسوم ميدانياً" لم يعد يخدم المصالح الأمريكية أو الاستقرار العالمي.
وأوضح ترامب في تعليقاته أن القوات الأوكرانية فقدت قدرتها على استعادة الأراضي التي سيطرت عليها موسكو، وأن الواقع الجديد يتطلب شجاعة سياسية للاعتراف بالهزيمة والانتقال فوراً إلى طاولة المفاوضات لإنقاذ ما تبقى من البلاد ومنع وقوع المزيد من الضحايا.
وانتقد ترامب بشدة السياسات السابقة التي استنزفت المخازن العسكرية الأمريكية بمليارات الدولارات دون تحقيق نتائج ملموسة، واصفاً الوضع الحالي بأنه "مأساة كان يمكن تجنبها". وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن إصرار القيادة الأوكرانية على مواصلة القتال رغم التفوق الروسي الكاسح في العدة والعتاد هو قرار "غير واقعي"، مؤكداً أن مهمته كقائد للقوة العظمى الأولى في العالم هي إنهاء الحروب وليس تأجيجها، خاصة عندما تصبح النتيجة النهائية واضحة للعيان.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تمهد الطريق لرفع الغطاء السياسي والعسكري عن كييف، ودفع الرئيس زيلينسكي نحو القبول بتسوية تضمن لروسيا السيطرة على المناطق التي استولت عليها مقابل وقف دائم للأعمال العدائية.
ويعكس هذا الموقف رغبة ترامب في إغلاق ملف الأزمة الأوكرانية بشكل نهائي وسريع، للتفرغ لملفات أخرى يراها أكثر خطورة، مثل المواجهة الاستراتيجية مع إيران في الممرات المائية والمنافسة الاقتصادية مع القوى العالمية الأخرى، مما يضع القارة الأوروبية أمام تحدي مواجهة التداعيات الأمنية لهذا التحول الجذري في السياسة الأمريكية.