مدريد – وكالات
أعلنت السلطات الصحية في العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم، رصد إصابات مؤكدة بفيروس "هانتا" بين ركاب صينيين وصلوا مؤخراً إلى البلاد، مشيرة إلى أن المصابين لم تظهر عليهم أي أعراض سريرية واضحة وقت الكشف. ورغم المخاوف الصحية المرتبطة بظهور الفيروس، أكدت وزارة الصحة الإسبانية أنها لا تعتزم فرض إجراءات حجر صحي شامل على الأجانب القادمين، مكتفية بتفعيل بروتوكولات الرصد والمتابعة الدقيقة للحالات المشتبه بها.
نتائج مخبرية وحالات صامتة
وفي تفاصيل الواقعة، أوضحت التقارير الطبية أن الفحوصات الروتينية التي أُجريت لمجموعة من المسافرين القادمين من الصين أظهرت نتائج إيجابية لفيروس "هانتا"، وهو فيروس ينتقل عادة عبر القوارض. وأثار غياب الأعراض لدى المصابين قلقاً تقنياً لدى الأوساط الصحية، مما دفع السلطات إلى عزل المصابين بشكل مؤقت لإجراء مزيد من الاختبارات، والتأكد من عدم وجود سلالات متحورة أو طرق انتقال غير تقليدية للفيروس داخل الأراضي الإسبانية.
استبعاد الحجر والتدابير الوقائية
من جانبه، طمأن المتحدث باسم الصحة العامة الجمهور الإسباني، مؤكداً أن الوضع تحت السيطرة وأن طبيعة انتقال فيروس "هانتا" تختلف جذرياً عن الفيروسات التنفسية سريعة الانتشار مثل "كوفيد-19". وأوضحت الحكومة الإسبانية أنها لن تلجأ إلى فرض قيود على سفر الأجانب أو تطبيق حجر صحي إلزامي واسع النطاق، تفادياً للإضرار بقطاع السياحة والحركة التجارية، مع التركيز بدلاً من ذلك على تعزيز الرقابة في الموانئ والمطارات وتوعية القادمين بسبل الوقاية.
طبيعة الفيروس والتحذيرات الدولية
يُذكر أن فيروس "هانتا" يسبب عادة أمراضاً تنفسية وكلوية حادة، وينتقل إلى البشر من خلال ملامسة فضلات القوارض المصابة أو استنشاق الغبار الملوث بها. ورغم ندرة انتقاله من إنسان إلى آخر، إلا أن المنظمات الصحية الدولية تدعو دائماً إلى اليقظة عند ظهور بؤر إصابة جديدة، خاصة في المناطق الحضرية المزدحمة. وتعمل السلطات الإسبانية حالياً بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية لضمان محاصرة هذه الحالات ومنع تحولها إلى فاشية محلية.