أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن القوى المعادية للبلاد نقلت ثقل استراتيجيتها من المواجهة العسكرية إلى "الحرب الاقتصادية"، داعياً المواطنين إلى التكاتف مع الدولة لإحباط ما وصفه بـ "المؤامرة الجديدة" التي تستهدف لقمة عيش الشعب واستقرار الدولة.
فشل الخيارات العسكرية
وأوضح المسؤول في تصريحاته أن لجوء الخصوم إلى الضغوط المالية والعقوبات المكثفة هو اعتراف ضمني بفشل خياراتهم العسكرية في الميدان. وأشار إلى أن "العدو"، بعد أن عجز عن تحقيق أهدافه عبر التهديد الصلب، بات يركز الآن على زعزعة الجبهة الداخلية من خلال استهداف العملة الوطنية والقدرة الشرائية للمواطنين.
دور المجتمع في "المواجهة"
وشدد المتحدث على أن المعركة الحالية تتطلب "وعياً شعبياً" استثنائياً، معتبراً أن مساهمة المواطنين في إفشال هذه المخططات لا تقل أهمية عن دور الجنود في ساحات القتال. ودعت التصريحات الإيرانيين إلى دعم المنتجات الوطنية لتقليل الاعتماد على الاستيراد. والحذر من "الحرب النفسية" التي تهدف لضرب الثقة بالاقتصاد المحلي. والتعاون مع الجهات الرقابية لضبط إيقاع السوق ومواجهة الاحتكار.
استراتيجية الصمود والمقاومة
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث تسعى طهران لتعزيز مفهوم "اقتصاد المقاومة" كأداة استراتيجية لامتصاص الصدمات الخارجية. ويرى المسؤولون الإيرانيون أن تجاوز هذه المرحلة يتوقف على قدرة الدولة والمجتمع على تحويل التهديدات الاقتصادية إلى فرص للتنمية المستقلة بعيداً عن الهيمنة الدولية.