بعد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب له، عاد معبد السماء التاريخي في بكين إلى الواجهة باعتباره أحد أبرز المعالم الحضارية والثقافية في الصين، وأول موقع يزوره رئيس أميركي منذ أكثر من 50 عامًا.
ويُعد معبد السماء أكبر مجمع قائم في العالم خُصص لتقديم القرابين وإقامة الصلوات من أجل الحصاد الوفير، حيث شُيّد لأول مرة عام 1420 خلال حكم الإمبراطور يونغلي من أسرة مينغ، بالتزامن مع بناء المدينة المحرمة.
ويمتد المعبد على مساحة تصل إلى 273 هكتارًا، ويضم 92 مبنى أثريًا تحتوي على نحو 600 غرفة، ويتكون من عدة معالم رئيسية أبرزها قاعة الصلاة ومذبح التل الدائري وقبة السماء الإمبراطورية.
ويعتمد تصميم المعبد على فلسفة صينية قديمة تربط بين السماء والأرض والكون، وتعكس علاقة الحاكم بالعالم السماوي، كما يتميز بتخطيط معماري رمزي أثّر على العمارة والتخطيط الحضري في شرق آسيا لقرون طويلة.
وشهد المجمع أعمال تطوير واسعة اكتمل معها التصميم الحالي عام 1749 خلال عهد أسرة تشينغ والإمبراطور تشيان لونغ، فيما أدرجته الصين ضمن أهم الآثار الثقافية الوطنية المحمية منذ عام 1961.
كما صنّفت منظمة اليونسكو المعبد ضمن قائمة التراث العالمي، باعتباره تحفة معمارية وثقافية تجسد الفكر الكوني الصيني القديم.