تواجه جماعة الإخوان المسلمين في الخارج، وتحديداً جبهة لندن أو ما تعرف بجبهة صلاح عبد الحق، أزمة معقدة تضع شرعيتها على المحك، وسط انقسامات حادة تفتك بقواعد الجماعة.
وفي فيديو له عبر منصات التواصل، اليوم الأربعاء، كشف الإعلامي عمرو عبد الهادي، المحسوب على الجماعة والمقيم في الخارج، عن تدهور الحالة الصحية للقائم بأعمال المرشد، صلاح عبد الحق، وإصابته ببوادر مرض "الزهايمر" وفقدان الذاكرة التدريجي، وهو ما قد يؤدي لعزل الجبهة سياسياً وتفاقم صراعات الانقسام والتمويل.
ووفقاً للمعلومات التي أدلى بها عبد الهادي، فإن أعراض المرض بدأت تظهر بشكل واضح على صلاح عبد الحق حيث بات يعاني من نسيان الأحداث اليومية القريبة، والأسماء، وفقدان التركيز أثناء الاجتماعات التنفيذية، موضحاً أن هذا الوضع الصحي الحرج وضع القيادات المحيطة بعبد الحق، مثل حلمي الجزار ومحمود الإبياري، في مأزق حقيقي، نظراً لعدم قدرة الجبهة على إثبات شرعيتها وسط القواعد المتبقية للإخوان في الخارج.
وحسب المعلومات، فقد أعادت الأزمة الصحية لعبد الحق إلى السطح الصراع المالي الشرس بين أجنحة الجماعة، فمنذ الانقسام التنظيمي، يرفض القيادي محمود حسين قائد جبهة إسطنبول تسليم أصول وموارد الجماعة المالية واستثماراتها وقنواتها الإعلامية إلى الجبهة الجديدة، متمسكاً برأيه أن الجبهة الأخرى "جاءت بالبراشوت" وتفتقد للغطاء الشرعي.
ومع تراجع حظوظ جبهة عبد الحق في الحفاظ على الدعم المالي التقليدي، برزت تحولات في ملف تمويل الحركات الشبابية التابعة مثل ميدان وجيل زد وغيرها.