باريس — أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، أن الحكومة الفرنسية تدرس بجدية اللجوء إلى القضاء لرفع دعاوى قانونية ضد السلطات الإسرائيلية، وذلك ردًا على سوء المعاملة والانتهاكات التي تعرض لها ناشطون متضامنون — من بينهم مواطنون فرنسيون — كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة.
وأكد لوكورنو، خلال جلسة مساءلة للحكومة في الجمعية الوطنية الفرنسية، إدانة باريس المطلقة وبلا تحفظ لهذه الممارسات التي وصفها بـ "المروعة والصادمة جدًا"، مشيرًا إلى أنها لا تنتهك الكرامة الإنسانية الفردية فحسب، بل تضرب بعرض الحائط مبادئ وقواعد القانون الدولي، لاسيما وأن الاعتداء وقع على المتضامنين أثناء تواجدهم في المياه الدولية.
وأوضح رئيس الوزراء الفرنسي أن وزير الخارجية، جان-نويل بارو، بصدد عقد اجتماعات موسعة مع المحامين الموكلين بالدفاع عن الناشطين المتضررين لتقييم المسارات القضائية المتاحة وملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وذلك بالتزامن مع قرار حازم اتخذته باريس بمنع وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، من دخول الأراضي الفرنسية عقب نشره مقطع فيديو يوثق استهزاءه وتنكيله بالمعتقلين داخل مراكز الاحتجاز.
وتأتي هذه التحركات القانونية والدبلوماسية بعد تفاعل موجة غضب دولية وحقوقية واسعة جراء اعتراض جيش الاحتلال الإسرائيلي لـ "أسطول الصمود"، واحتجاز نحو 428 ناشطًا دوليًا من 44 دولة، وسط شهادات صادمة أدلى بها متطوعون فرنسيون عائدون أكدوا فيها تعرضهم لعمليات تعذيب ممنهج، واعتداءات جسدية ولفظية، وحرمان من الماء والغذاء أثناء فترة احتجازهم التي استمرت أربعة أيام.
لمزيد من التفاصيل حول كواليس القرار وموقف الحكومة الفرنسية، يمكنك الاطلاع على هذا التقرير الإخباري حول عزم فرنسا مقاضاة إسرائيل؛ حيث يستعرض أبعاد الأزمة الدبلوماسية والقانونية الناشئة بين باريس وتل أبيب عقب تداول لقطات التنكيل بناشطي كسر الحصار.