نقلت وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تحذيراً هو الأشد منذ بدء سريان التفاهمات الأخيرة، أكد فيه أن أي هجوم أو استهداف عسكري قد تطاله العاصمة اللبنانية بيروت ستكون له عواقب وخيمة وغير مسبوقة على استقرار المنطقة بأسرها. وأوضح عراقجي أن الإقدام على تصعيد من هذا النوع سيعني تقويضاً كاملاً لكافة الجهود الدبلوماسية المبذولة، وسيؤدي بشكل مباشر وفوري إلى استئناف الحرب بشكل كامل ومفتوح على كافة الجبهات، دون القدرة على ضبط حدود المواجهة أو احتوائها.
معادلة الردع الإقليمي: طهران تلوح بانهيار تفاهمات التهدئة الهشة
وتأتي تصريحات رئيس الدبلوماسية الإيرانية في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية خروقات ميدانية متتالية وتصريحات متشددة من القيادة العسكرية الإسرائيلية بشأن استمرار العمليات؛ حيث تسعى طهران من خلال هذا الموقف الحازم إلى إعادة رسم الخطوط الحمراء وحماية مركز القرار اللبناني في بيروت من أي ضربات غادرة. ويرى مراقبون أن التحذير الإيراني يمثل رسالة سياسية وميدانية واضحة ومباشرة للجانب الأمريكي والوسطاء الدوليين، مفادها أن استمرار الضغط العسكري وتوسيع رقعة القصف سيقابل بإنهاء أحادي الجانب لفترة التهدئة وتفعيل جولات قتال أكثر ضراوة.