قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفاً مثيراً للجدل لمفهوم "وقف إطلاق النار" في منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن هذا المصطلح من منظوره لا يعني التوقف التام والكامل عن الأعمال العسكرية، بل يشير إلى الاستمرار في تلك العمليات ولكن بوتيرة وأسلوب يتسمان بالاعتدال.
ويعكس هذا التفسير الرئاسي رؤية مغايرة للمفاهيم الدبلوماسية والعسكرية التقليدية السائدة في الأوساط الدولية، حيث يربط ترامب بين مساعي التهدئة وبين إبقاء هامش من التحرك الميداني المبرمج، معتبراً أن إدارة النزاع بشكل منضبط هي الصيغة الواقعية المتاحة حالياً في خضم التعقيدات الراهنة.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتكثف فيه الجهود والاتصالات الدولية الرامية إلى صياغة تفاهمات لإنهاء جولات الصراع في المنطقة، مما يضفي أبعاداً جديدة على طبيعة الدور الأمريكي في الوساطة، ويسلط الضوء على المعايير التي تعتمدها الإدارة الأمريكية في تقييم مدى التزام الأطراف الميدانية بخفض التصعيد.