أكد مصدر إسرائيلي رفيع المستوى أن تل أبيب لن تتغاضى عن الهجوم الصاروخي الأخير الذي انطلق من الأراضي الإيرانية، مشدداً على أن الرد العسكري الإسرائيلي سيكون "قاسياً وحاسماً"، وأن طهران "يجب أن تنسى تماماً" إمكانية احتواء هذا الهجوم أو مروره دون عواقب وخيمة تمس سيادة وجغرافيا الجمهورية الإسلامية.
ونقلت تقارير إعلامية عبرية عن المصادر الأمنية، في أعقاب اجتماع تقييمي عاجل عقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع قادة المؤسسة الدفاعية ورؤساء الأجهزة الاستخباراتية، أن الجانب الإسرائيلي خلص إلى ضرورة توجيه ضربة ردعية مضادة تتجاوز الحدود التقليدية لقواعد الاشتباك، وذلك لردع طهران عن تكرار استهداف العمق الإسرائيلي بالصواريخ الباليستية والموجات الهجومية.
وتزامن هذا الوعيد الإسرائيلي الصارم مع مشاورات أمنية مكثفة تبحث فرض قيود استثنائية على المجال الجوي ومطار "بن غوريون"، وسط ترقب دولي وإقليمي واسع؛ حيث يأتي هذا التصعيد الميداني ليعمق منسوب التوتر في المنطقة، ويضع قنوات التفاوض الدبلوماسية المعقدة التي ترعاها واشنطن بشأن الملفات الإستراتيجية والأصول المالية المجمدة أمام حافة الانهيار الكامل مع تحول المشهد إلى مواجهة عسكرية مباشرة.