أفاد مصدر إسرائيلي رفيع المستوى، في نبأ عاجل، بإقلاع أسراب من الطائرات الحربية التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي من عدة قواعد عسكرية، متجهة نحو الأجواء الإيرانية، في مؤشر ميداني قاطع على بدء تنفيذ التهديدات الأخيرة القاضية بتوجيه ضربة ردعية واسعة النطاق للعمق الإيراني، رداً على الرشقات الصاروخية الباليستية التي استهدفت المدن والمواقع الإسرائيلية.
وتأتي هذه التحركات الجوية المكثفة بعد ساعات قليلة من اجتماع أمني مصغر وعاجل في تل أبيب، خلصت فيه القيادة العسكرية إلى استحالة احتواء الهجوم الإيراني الأخير دون رد مباشر ومزلزل يطال البنى التحتية العسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ، وسط تقارير استخباراتية تشير إلى أن موجة القصف الوشيكة ستتركز على أهداف إستراتيجية في الداخل الإيراني لإضعاف قدرات طهران الهجومية والدفاعية.
ويتزامن هذا التطور العسكري البالغ الخطورة مع إعلان حالة الطوارئ القصوى في الجبهة الداخلية الإسرائيلية وفتح الملاجئ، تحسباً لردود فعل انتقامية وموجات هجومية مضادة قد تنطلق من طهران أو عبر وكلائها الإقليميين في المنطقة، مما يضع جهود الوساطة الدولية وقنوات التفاوض المعقدة المتعلقة بملفات التهدئة والأصول المالية المجمدة أمام انهيار كامل، ويدفع المشهد الإقليمي نحو ذروة المواجهة المباشرة.