أكد رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، تمسك بعبدا المطلق بمواصلة المسار التفاوضي الجاري برعاية أمريكية مع الجانب الإسرائيلي، مشدداً على أن الدولة اللبنانية لن تنصاع للضغوط المتزايدة التي تُمارس عليها لدفعها نحو الانسحاب من هذه المباحثات؛ وجاء الموقف الرئاسي الحاسم خلال استقباله اليوم في قصر بعبدا وفداً من مؤسسة "ثقافة وحرية" برئاسة الوزير السابق إبراهيم نجار، حيث أوضح الرئيس عون أن القرار بالذهاب إلى المفاوضات نابع من قناعة وطنية راسخة بهدف حماية المصلحة العليا للبنان، واصفاً المضي في هذا الطريق بأنه التزام سيادي سيكتمل حتى بلوغ خواتيمه الإيجابية التي تضمن حقوق الوطن وأمنه.
وشدد الرئيس اللبناني في حديثه على أن "خيار الدولة" يبقى هو المظلة الوحيدة القادرة على حماية كافة المكونات اللبنانية، لافتاً إلى أن مراكز المسؤولية ليست ترفاً بل هي مواجهة مباشرة مع التحديات وإقرار بالقرارات المصيرية.
وأوضح عون أن التحرك نحو طاولة المفاوضات في واشنطن جاء بعدما ثبت بالدليل القاطع حجم الويلات والنزيف الإنساني والاقتصادي الكثيف الذي خلفته الحروب، معتبراً أن الاستمرار في تبادل النيران دون أفق سياسي يضاعف الخسارات الوطنية ولا يخدم استقرار الجنوب أو سيادة الدولة على أراضيها.
وفي إطار محددات إنهاء حالة العداء وحسم الاستقرار على الحدود الجنوبية، جدد الرئيس اللبناني التأكيد على الثوابت والمطالب اللبنانية غير القابلة للتنازل، والمتمثلة في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، والوقف الشامل لكافة الانتهاكات والاعتداءات، لتمكين الجيش اللبناني من الانتشار وبسط سلطته المنفردة على كامل الحدود الدولية؛ واقترن هذا الطرح الرئاسي بضرورة تأمين العودة الفورية والآمنة لكافة النازحين