واصل الطيران الحربي الإسرائيلي شن غاراته الجوية المكثفة على مناطق مختلفة في عمق الجنوب اللبناني، حيث استهدفت المقاتلات بلدة "النبطية الفوقا"، مما تسبب في دمار واسع بالمنطقة المستهدفة، وتصاعد ألسنة اللهب والدخان الناتجة عن القصف المباغت الذي جاء في سياق موجة جديدة من الضربات الممنهجة التي تطال أقضية الجنوب والبقاع.
وأفادت مصادر ميدانية وأمنية في الجنوب بأن القصف الجوي تركز بشكل مباشر على تلال "علي الطاهر" الواقعة في محيط بلدة النبطية الفوقا، حيث شنت الطائرات الحربية عدة غارات متتالية أسفرت عن اندلاع حرائق واسعة النطاق في الأحراج والمناطق المفتوحة، فيما هرعت طواقم الدفاع المدني وفرق الإسعاف إلى المواقع المستهدفة للتعامل مع النيران المشتعلة ومسح الأضرار الناجمة عن العدوان والتأكد من سلامة المدنيين في القرى المجاورة.
وتأتي هذه الضربة بالتزامن مع سلسلة غارات عنيفة طالت بلدات كفررمان، وحبوش، وكفردونين، بالإضافة إلى أحياء داخل مدينة صور، وسط تصريحات من القيادة العسكرية الإسرائيلية تؤكد مواصلة استهداف ما تصفه بالبنى التحتية العسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة لحزب الله، في حين تشير التقارير اللبنانية الرسمية إلى ارتفاع مطرد في حصيلة الضحايا والخسائر المادية جراء هذه الخروقات العسكرية المستمرة.