شارك وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث ، في حصة تمارين بدنية شاقة مع القوات الأمريكية المرابطة في قاعدة جوانتانامو البحرية الواقعة جنوب شرقي كوبا. وجاءت هذه الخطوة الميدانية غير التقليدية لتعكس التوجهات الجديدة للوزير الرامية إلى تعزيز "ثقافة المحارب" ورفع الجاهزية القتالية والانضباط البدني الصارم داخل صفوف المؤسسة العسكرية، مستحضرًا فترات خدمته السابقة في القاعدة ذاتها قبل نحو عقدين من الزمن.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الحرب الأمريكية أن هيغسيث انضم إلى الجنود في الجلسة الرياضية الصباحية المبكرة المخصصة للياقة البدنية (PT session)، مستغلاً المناسبة لتوجيه رسالة حازمة بشأن الاستراتيجية الدفاعية والهجومية لبلاده في النصف الغربي من الكرة الأرضية. وأكد الوزير للجنود عقب التدريبات أن البنتاغون يركز حالياً على إظهار القوة الأمريكية وضمان جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي سيناريوهات طارئة، سواء كانت على بعد آلاف الأميال أو على مقربة من السواحل الأمريكية.
وتزامنت هذه الأنشطة الرياضية والميدانية مع تصريحات سياسية بالغة الأهمية أطلقها الوزير من القاعدة، حيث وجه تحذيرات شديدة اللهجة للحكومة الكوبية من مغبة السعي للحصول على أسلحة قد تهدد الأمن القومي للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن واشنطن مستمرة في تكثيف ضغوطها عبر العقوبات والحصار الاقتصادي. كما أثار هيجسيث تفاعلاً واسعاً بمواقفه الصارمة بشأن الملفات الأمنية وحقوق الاحتجاز، معتبراً أن معتقلي جوانتانامو المتبقين كان ينبغي إعدامهم منذ فترة طويلة نظير ما ارتكبوه من جرائم.