باشرت السلطات الأمنية في شرق ليبيا تحقيقات مكثفة مع أفراد خلية إرهابية أُلقي القبض عليها في مدينة بنغازي، وذلك بعد يوم واحد من اغتيال رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الوطني، اللواء فوزي المنصوري، إثر تفجير استهدف سيارته بمنطقة الهواري.
وفي التفاصيل، أعلنت رئاسة أركان الجيش الوطني في بيان صدر فجر الأربعاء أن ركن الشؤون الأمنية نفذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن اعتقال الخلية التي كانت تخطط لتنفيذ أعمال تهدد أمن واستقرار المدينة. وأحاطت السلطات تفاصيل التحقيقات بالتكتم نظراً لحساسية المعلومات، في حين أفاد مصدر عسكري مسؤول بأن المقبوض عليهم ينتمون إلى جنسيات غير ليبية من دون الكشف عن هوياتهم أو الدول التي يحملون جنسياتها.
وتأتي هذه التطورات وسط حالة استنفار أمني واسع تشهدها بنغازي منذ اغتيال اللواء المنصوري مساء الاثنين بعبوة ناسفة. وفي أعقاب الحادث، شكّل قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر لجنة أمنية للتحقيق في ملابسات الاغتيال برئاسة نائبه ونجله صدام حفتر، الذي ترأس اجتماعاً أمنياً شدد فيه على ضرورة تكثيف التحقيقات لتحديد المسؤولين عن الواقعة. وفي وقت لاحق، قدم حفتر واجب العزاء لأسرة الفقيد وأصدر قرراً بترقيته بعد وفاته إلى رتبة فريق، مشيداً بمسيرته العسكرية في مواجهة الإرهاب.
على الصعيد الرسمي، أدانت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة التفجير، مؤكدة أن مواجهة العنف والإرهاب تمثل موقفاً وطنياً ثابتاً يتجاوز الانقسامات السياسية، ودعت النائب العام والأجهزة الأمنية إلى فتح تحقيق عاجل وشامل. كما قدم وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي تعازيه لأسرة المنصوري الذي يعد من أبرز القيادات العسكرية وتولى إدارة الاستخبارات منذ مايو 2024.
وتستمر التحقيقات الأمنية في بنغازي لكشف ملابسات المخطط الإرهابي المحبط، والتحقق مما إذا كانت هناك أية صلات محتملة تربطه بالعناصر المتورطة في عملية اغتيال اللواء المنصوري.