أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى نص نهائي لإطار اتفاق سلام ينهي النزاع العسكري والسياسي المستمر بينهما منذ شهور. وأكد شريف، الذي تلعب بلاده دور الوسيط الرئيسي في هذه المفاوضات، أن الطرفين باتا "أقرب من أي وقت مضى" لإبرام الاتفاق التاريخي، مشيراً إلى أن إسلام آباد تستعد حالياً لترتيب مراسم التوقيع الإلكتروني فور الانتهاء من اللمسات الأخيرة المتوقعة خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة.
وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني في سلسلة تصريحات أن هذه الخطوة ستعقبها جولات من "المحادثات التقنية" المقررة الأسبوع المقبل، بهدف وضع آليات التنفيذ الميداني للاتفاق. كما أعرب شريف عن شكره للولايات المتحدة وإيران على التزامهما المستمر خلال جولات المفاوضات المعقدة، مثمناً في الوقت نفسه دعم دول المنطقة لهذا المسار الدبلوماسي الذي يأمل أن يؤسس لركائز سلام دائم ومستدام في الشرق الأوسط.
يأتي هذا الإعلان في وقت تتواتر فيه التقارير حول بنود الاتفاق المرتقب، حيث تشير المصادر إلى أن المفاوضات استندت إلى إطار عمل يتضمن التزامات متبادلة، من بينها تفكيك قدرات نووية معينة مقابل مسارات لرفع العقوبات والاندماج الاقتصادي. وفي المقابل، يواصل المسؤولون الإيرانيون، وعلى رأسهم وزير الخارجية عباس عراقجي، التأكيد على ضرورة وجود ضمانات تنفيذية واضحة تضمن حقوق إيران السيادية وتنهي سياسة الضغوط القصوى، بالتزامن مع استمرار التنسيق بين المؤسسات الدبلوماسية والدفاعية الإيرانية لضمان أن يفضي الاتفاق إلى تعزيز المصالح الوطنية.