كشفت صحيفة "واشنطن بوست" نقلاً عن مسؤول رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترمب، أن تحديد قيمة الأموال أو الأصول المالية التي قد يُسمح لإيران بالحصول عليها في المرحلة المقبلة لا يزال مسألة معقدة وخاضعة لمتغيرات تفاوضية دقيقة. وأكد المسؤول أن البيت الأبيض يتبنى نهجاً مشروطاً، حيث لا يمكن وضع سقف مالي محدد أو جدول زمني للإفراج عن الأرصدة المجمدة إلا بناءً على ما ستتقدم به طهران من تنازلات ملموسة وخطوات إجرائية قابلة للتحقق على الأرض، لا سيما فيما يتعلق بملفات التخصيب النووي وتفكيك البنية التحتية العسكرية.
وأشار المصدر إلى أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع هذا الملف كحزمة متكاملة لا تقبل التجزئة، حيث يتم تقييم "المقابل المالي" لكل خطوة إيرانية وفقاً لمعايير تقنية وأمنية صارمة تضمن عدم استغلال هذه الأموال في دعم الأنشطة الإقليمية المزعزعة للاستقرار أو في تمويل البرنامج النووي. وأوضح المسؤول أن المفاوضات الجارية عبر الوسيط الباكستاني تركز على خلق آلية مراقبة دولية تضمن أن أي تسهيلات اقتصادية أو تخفيف للعقوبات سيوجه حصراً للمشاريع المدنية، مع بقاء خيار وقف هذه التدفقات المالية قائماً ومفعلاً في حال ثبوت أي خرق إيراني لبنود الاتفاق المرتقب.