عمت مشاعر الفرح والأمل أوساط النازحين اللبنانيين في مختلف مراكز الإيواء والتجمعات السكنية المؤقتة، فور تلقيهم أنباء التوصل إلى اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة وإيران، يقضي بوقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كافة الجبهات، بما في ذلك الأراضي اللبنانية. وقد تحولت لحظات الإعلان عن هذا الاتفاق إلى مناسبة شعبية عفوية، حيث تبادل النازحون التهاني معبرين عن تطلعهم لأن يضع هذا التوافق الدولي حداً لمعاناتهم الطويلة، وأن يمهد الطريق أمام عودتهم الآمنة إلى قراهم وبلداتهم التي هجروا منها بفعل التصعيد العسكري الأخير.
ويأتي هذا الاحتفاء الشعبي ليجسد حجم التعطش للاستقرار لدى الآلاف من العائلات التي فقدت منازلها وسبل عيشها، حيث اعتبر النازحون أن وقف العمليات العسكرية بشكل دائم لا يمثل مجرد تهدئة ميدانية عابرة، بل هو مؤشر جوهري على انفراجة سياسية كبرى قد تعيد ترتيب الأوراق الإقليمية وتنهي حالة الاستنزاف التي أثرت بشكل مباشر على أمنهم وحياتهم اليومية. ومع بدء تداول أخبار الاتفاق، ارتفعت أصوات المطالب بضرورة الإسراع في تفعيل آليات الرقابة الدولية لضمان الالتزام ببنود وقف إطلاق النار، وتوفير الأجواء اللازمة لإطلاق عملية إعمار شاملة تمكن المهجرين من استعادة حياتهم الطبيعية وتجاوز آثار الحرب القاسية.