ads
ads

تفاقم أزمة البحارة المصريين في الصومال.. مفاوضات متعثرة ومطالب مالية متصاعدة

علم الصومال
علم الصومال

دخلت أزمة البحارة المصريين الثمانية المختطفين على متن ناقلة النفط "إم تي يوركا" (M/T EUREKA) منعطفاً أكثر تعقيداً، مع مرور أكثر من 45 يوماً على احتجازهم قبالة السواحل الصومالية منذ الثاني من مايو الماضي. وتشير آخر المستجدات إلى انهيار المفاوضات التي كانت جارية للإفراج عن الطاقم، الذي يضم أيضاً 4 بحارة من الجنسية الهندية، بعد أن تراجع القراصنة عن اتفاق سابق، رافعين سقف مطالبهم المالية بشكل كبير، حيث وصلت تقديرات الفدية المطلوبة إلى مبالغ تراوحت بين 3 ملايين و10 ملايين دولار في تقارير متضاربة، مما أعاد الملف إلى نقطة الصفر.

عراقيل في مسار الإفراج

أوضح الربان السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين المصرية، أن المفاوضات تواجه عقبات بنيوية، ليس فقط بسبب تعنت القراصنة وطبيعة تحركاتهم القبلية، بل أيضاً نتيجة تخلي مالك السفينة (مصري الجنسية) عن التزاماته تجاه الطاقم وتوقفه عن التواصل مع الأسر. وتقتصر المفاوضات الحالية -بحسب التقارير- على شركة التأمين والقراصنة بهدف استعادة السفينة، وسط مخاوف متزايدة من أن سلامة البحارة وأرواحهم باتت ثانوية في هذه العملية، مما أدى إلى انقطاع التواصل مع الأهالي وزيادة حدة القلق لديهم.

الوضع الإنساني والأمني للمحتجزين

تدهورت الأوضاع الإنسانية للبحارة بشكل ملحوظ، حيث تداولت منصات التواصل مقاطع فيديو تظهرهم مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، وسط إطلاق نار عشوائي من القراصنة بهدف الترهيب والضغط النفسي. ورغم التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها وزارة الخارجية المصرية بالتنسيق مع السلطات الصومالية، إلا أن الخيارات المتاحة تبدو محدودة؛ إذ استبعدت النقابة تماماً خيار التدخل العسكري نظراً لما ينطوي عليه من مخاطر جسيمة على حياة المختطفين.

تضليل معلوماتي

بالتوازي مع الأزمة، حذرت الجهات المعنية من انتشار صور ومعلومات مضللة على منصات التواصل الاجتماعي، تروج لعودة البحارة إلى أرض الوطن. وقد أثبتت عمليات التحقق الفني أن هذه الصور، التي تظهر البحارة يترجلون من طائرة عسكرية، هي صور مولدة بالكامل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتهدف إلى التلاعب بمشاعر الرأي العام والأسر، في حين لا تزال الحقيقة المرة أن البحارة ما زالوا رهن الاحتجاز في ظروف غامضة وقاسية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً