تتزايد المؤشرات الميدانية والاستخباراتية حول تحول استراتيجي خطير في طبيعة العمليات العسكرية الجارية، في ظل ما تداولته تقارير إعلامية ودولية عن نية إسرائيل تنفيذ سلسلة عمليات واسعة النطاق تستهدف اغتيال شخصيات قيادية بارزة ومسؤولين كبار في صفوف القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية.
وأوضحت التقريرات أن بنك الأهداف الإسرائيلي يركز بشكل مكثف على ضرب رؤوس الهرم الأمني والعسكري في طهران، مستفيداً من اختراقات تقنية واستخباراتية متقدمة تهدف إلى شل قدرات القيادة والسيطرة وتعطيل مفاصل صنع القرار الاستراتيجي داخل الدولة الإيرانية. ويمثل هذا التوجه تصعيداً نوعياً ينقل المواجهة المباشرة من استهداف البنية التحتية العسكرية ومستودعات الترسانة الصاروخية إلى سياسة "قطع الهضاب" واستهداف الرموز السيادية والعسكرية.
وفي المقابل، تشير الدوائر المتابعة إلى أن الأجهزة الأمنية في طهران رفعت درجات الاستقصاء والاحتراز إلى مستوياتها القصوى، مفعلة منظومات طوارئ صارمة لحماية كبار المسؤولين وتأمين خطوط التواصل والتحركات الرسمية تحسباً لأي عمليات اختراق أو استهداف محتملة، مما ينذر بمرحلة بالغة الحساسية والخطورة قد تُعيد رسم خريطة الصراع الإقليمي برمتها.
سكاي نيوز عربية