ads
ads

تسريبات "سي إن إن": بنود سرية ومقترحات تنفيذية لاتفاق التفاهم الأمريكي الإيراني

علم إيران وأمريكا
علم إيران وأمريكا

كشفت تقارير استندت إلى مصادر مسؤولة في الإدارة الأمريكية لشبكة "سي إن إن" عن وجود حزمة من المقترحات والبنود السرية المرتبطة بمذكرة التفاهم الناشئة بين واشنطن وطهران، والتي تهدف إلى إدارة التوترات المتبادلة وتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة. وتشير التسريبات إلى أن الإدارة الأمريكية، رغم خطابها العلني المتشدد، تعمل عبر قنوات خلفية على صياغة "خارطة طريق" إجرائية تتجاوز الإطار السياسي العام لتصل إلى آليات تطبيقية دقيقة، تهدف إلى كبح جماح التصعيد الإقليمي مقابل تقديم ضمانات إجرائية لطهران تتعلق بمسارات اقتصادية محددة.

وتتضمن المقترحات المسربة بنوداً تنفيذية تتعلق بـ "ترشيد النفوذ" في الميادين المشتعلة، حيث تطالب واشنطن بوضع آليات مراقبة غير مباشرة للأنشطة العسكرية في كل من لبنان واليمن وسوريا، وذلك عبر تفاهمات تقضي بتجميد عمليات نقل تقنيات معينة وتحديد سقف للتحركات الميدانية التي قد تستدرج رداً عسكرياً مباشراً من الولايات المتحدة أو حلفائها. وبحسب "سي إن إن"، فإن هذه المقترحات تتضمن أيضاً إيجاد "خطوط اتصال ساخنة" لمنع وقوع حوادث احتكاك غير مقصودة في الممرات المائية والمجالات الجوية التي تشهد وجوداً مكثفاً للقوات الأمريكية، مما يعد تحولاً في أسلوب إدارة الأزمات من المواجهة المباشرة إلى "احتواء المخاطر".

على الصعيد الاقتصادي، تشير البنود السرية إلى مقترحات تتعلق بآلية "الالتفاف المالي المراقب"، حيث تناقش الأطراف إمكانية الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة في دول ثالثة لاستخدامها حصراً في الأغراض الإنسانية، بشرط وجود رقابة دولية صارمة لضمان عدم توجيه هذه الأموال للأنشطة العسكرية أو دعم حلفاء طهران الإقليميين. وتشدد الوثائق المسربة على أن هذه الأموال لن تكون متاحة نقداً للجانب الإيراني، بل ستُدار عبر حسابات ائتمانية تخضع لتدقيق مالي أمريكي دقيق، وهو ما يفسر إصرار الإدارة الأمريكية على أن أي تحركات مالية تأتي في سياق "إنساني" محض وليس تنازلاً عن سياسة الضغوط القصوى.

وفيما يتعلق بالجدول الزمني، توضح التسريبات أن المقترحات تربط تنفيذ هذه البنود بـ "اختبارات نوايا" تمتد لستين يوماً، حيث ستراقب واشنطن مدى التزام الجانب الإيراني بتهدئة الجبهات قبل المضي قدماً في أي إجراءات تخفيفية إضافية. وترى الدوائر السياسية أن هذه المذكرة تمثل محاولة أمريكية لـ "تجميد" التهديدات الوجودية في عام انتخابات حساس، عبر استبدال التوتر المفتوح بـ "ترتيبات أمنية صامتة" تمنح البيت الأبيض القدرة على الادعاء بتحقيق مكاسب استراتيجية دون خوض حرب شاملة، وهو ما يجعله ملفاً شديد التعقيد في دهاليز السياسة الخارجية الأمريكية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً