أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عدد من المنشآت النووية الإيرانية، وعلى رأسها محطة "بوشهر" للطاقة النووية. وأوضح بقائي في تصريحات له، يوم الجمعة 19 يونيو 2026، أن السماح بوصول المفتشين الدوليين إلى مواقع إضافية، لا سيما تلك التي تعرضت لأضرار جراء الهجمات العسكرية الأخيرة، يظل مرهوناً بمسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة والنتائج التي ستتمخض عنها التفاهمات المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران والوكالة الدولية مرحلة من الترقب، في ظل وجود ملفات عالقة تتعلق بآليات الرقابة وتوسيع نطاق التحقق. وأشار بقائي إلى أن ملف الأنشطة النووية، بما فيه مستويات التخصيب والوصول إلى المنشآت، يندرج ضمن إطار زمني مدته 60 يوماً أقرته مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأنشطة النووية الحالية ستظل قائمة كما هي خلال هذه الفترة الانتقالية، مع استمرار قنوات التواصل مع السلطات الدولية المعنية.
وفي سياق متصل، نفى الجانب الإيراني الأنباء التي تحدثت عن تقديم دعوات رسمية جديدة للوكالة لتوسيع نطاق التفتيش بشكل منفصل عن سياق التفاهمات الكلية، مشدداً على أن أي إجراءات إضافية في هذا الشأن ستكون جزءاً من حزمة الحلول الشاملة التي تجري مناقشتها عبر الوسطاء. وتؤكد طهران أن استقرار العمل في محطة بوشهر يمثل أولوية، حيث تواصل المنشأة عملها بشكل طبيعي، بينما تظل قضية المواقع الأخرى خاضعة للمشاورات السياسية والدبلوماسية التي تهدف إلى وضع حد نهائي للتوترات العسكرية والسياسية القائمة.