بيروت – وكالات
ساد "هدوء حذر" مناطق جنوب لبنان، اليوم الاثنين، عقب الإعلان عن توقف العمليات العسكرية التي كان يشنها الجيش الإسرائيلي في المنطقة، وذلك في أول مؤشر ملموس على بدء سريان تفاهمات التهدئة. ورصد مراسلون ميدانيون غياباً شبه تام للطلعات الجوية المكثفة والقصف المدفعي الذي شهدته القرى الحدودية خلال الأيام الماضية، وسط ترقب شعبي لما ستؤول إليه الساعات القادمة في ظل الوضع الأمني الهش.
وعلى الرغم من توقف العمليات الهجومية، لا يزال السكان يمارسون حذرهم مع استمرار انتشار القوات العسكرية في المنطقة الأمنية التي تشهد تواجداً إسرائيلياً، حيث يتطلع الأهالي إلى استقرار الأوضاع ليتسنى لهم تفقد الأضرار والعودة إلى منازلهم التي نزحوا منها بفعل التصعيد الأخير. وقد بدأت وتيرة الحركة في القرى الحدودية بالعودة بشكل طفيف، في حين لا تزال حالة التأهب قائمة لدى جميع الأطراف المعنية بانتظار اتضاح ملامح الترتيبات الأمنية الجديدة.
ويأتي هذا الهدوء في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والدبلوماسية ترجمة الاتفاقات الأخيرة على أرض الواقع، حيث يُنظر إلى هذه الساعات على أنها اختبار لمدى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار وتثبيت الهدوء. ومن المتوقع أن تلعب الأطراف الدولية والوسطاء دوراً محورياً في مراقبة الوضع ميدانياً لضمان عدم حدوث خروقات قد تهدد المسار الدبلوماسي الهش الذي تم التوصل إليه مؤخراً.