رفض وزير الخارجية الإيطالي، اليوم، بشدة التصريحات والإهانات الأخيرة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيطاليا، مؤكداً أن طبيعة التحالف الاستراتيجي الذي يربط روما بواشنطن لا يمكن أن تُفهم على أنها خضوع أو تنازل عن السيادة الوطنية. وشدد الوزير في تصريحات حازمة على أن إيطاليا، بصفتها دولة ذات سيادة، ترفض أي تعامل يضعها في مرتبة أدنى، مشيراً إلى أن "التحالف لا يعني التبعية، ونحن لسنا رعايا لأحد".
وأوضح الوزير أن إيطاليا تقدر عمق العلاقات التاريخية مع الولايات المتحدة، إلا أن هذه الشراكة يجب أن تظل قائمة على مبدأ الاحترام المتبادل والمساواة بين الحلفاء. وأشار إلى أن استقلال القرار السياسي الإيطالي يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، بغض النظر عن حجم الضغوط أو طبيعة المواقف الصادرة عن الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن كرامة الدولة وسيادتها هما الأولوية القصوى في أي حوار أو مفاوضات ثنائية.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب موجة من التوترات الدبلوماسية التي أثارتها تعليقات الرئيس الأمريكي، والتي وُصفت في الأوساط السياسية الإيطالية بـ"غير اللائقة" و"المتجاوزة للأعراف الدبلوماسية". وختم وزير الخارجية الإيطالي حديثه بالتأكيد على أن روما ستواصل الدفاع عن مصالحها الوطنية بجدية وثبات، معتبراً أن العلاقة مع واشنطن يجب أن تتطور ضمن إطار من التوازن، حيث تدرك الإدارة الأمريكية أن الحلفاء ليسوا أدوات، بل شركاء أحرار في اتخاذ قراراتهم.