كشفت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، اليوم الاثنين، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمخرجات الجولة الأولى من المفاوضات الإقليمية الأخيرة، مشيرة إلى التوصل لاتفاق يقضي بإنشاء وحدة مشتركة لمراقبة النزاع في لبنان، ستشهد مشاركة إيرانية مباشرة. وأوضحت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي في إطار التفاهمات الدبلوماسية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار على الحدود اللبنانية، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية أوسع، وذلك من خلال آلية مراقبة ميدانية تحظى بقبول الأطراف المعنية.
وبحسب ما أوردته "تسنيم"، فإن مشاركة إيران في هذه الوحدة ستتركز على دور "ضامن" لالتزام الأطراف بوقف العمليات العدائية، ضمن سياق أوسع للمباحثات التي ترعاها قوى دولية لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط. وأكدت الوكالة أن هذه الترتيبات الأمنية الجديدة صُممت لتكون صمام أمان لمنع أي خروقات ميدانية قد تهدد التهدئة الهشة، مع منح دور إشرافي للقوى الفاعلة في المنطقة لضمان ديمومة الاتفاق وضبط إيقاع التطورات على الجبهة اللبنانية.
ويأتي هذا الكشف في وقت تترقب فيه الأوساط الإقليمية نتائج التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تهدف إلى فصل المسارات الأمنية في لبنان عن الصراعات الإقليمية الأخرى. وتشير التحليلات إلى أن موافقة الأطراف على إشراك إيران في وحدة مراقبة النزاع يعكس تحولاً في المقاربة الدولية للتعامل مع نفوذ طهران في لبنان، عبر دمجها في أطر تنظيمية محددة بدلاً من الاكتفاء بسياسات المواجهة، سعياً لتأمين الحدود الجنوبية وضمان استقرار البلاد في مرحلة حرجة من تاريخها السياسي.