أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات رسمية، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً تماماً أمام حركة الملاحة الدولية، وذلك في خطوة تمثل إحدى الثمار المباشرة للتفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران. ويأتي هذا التأكيد ليضع حداً لمخاوف دولية استمرت طويلاً بشأن احتمالية إغلاق هذا الممر المائي الحيوي الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية، بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين، قد نجحت في تأمين المسارات البحرية وضمان تدفق السفن التجارية دون عوائق.
وأشار ترامب إلى أن هذه الانفراجة جاءت في إطار "صفقة شاملة" تم التوصل إليها، تضمنت بنوداً واضحة لإنهاء حالة التصعيد البحري التي خيمت على المنطقة خلال الأشهر الماضية. وأوضح أن المبادرة المعتمدة لا تكتفي بفتح المضيق فحسب، بل أرست قواعد جديدة تضمن سلامة السفن وتمنع أي احتكاكات غير مبررة، مما يفتح الباب أمام استعادة الثقة في الممرات المائية الإقليمية وتعزيز استقرار أسواق النفط والسلع العالمية التي تضررت من اضطرابات العبور.
وتأتي تأكيدات الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لترسيخ هذه التفاهمات على أرض الواقع، حيث تعمل الفرق التقنية والدبلوماسية على ضمان تنفيذ مذكرة التفاهم في كافة جوانبها. وبينما تركز واشنطن على مأسسة هذه الخطوات، تظل الأنظار متجهة نحو استمرارية التزام كافة الأطراف ببنود "العبور الآمن"، مع توقعات بأن يسهم هذا القرار في خفض تكاليف التأمين البحري وتنشيط الحركة التجارية في الخليج، مما يعيد رسم ملامح المشهد الأمني في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.